أمتشقت قلمي وحملت اوراقي البيض وذهبت الى قرية تدعى قرية النبي صموئيل لاجراء لقاء مع احد سكان هذه القرية التي عرفت بصمود سكانها لسنوات عديدة على الاعتدائات والضلم الذي تقوم به سلطات الاحتلال الاسرائيلي ضد سكان هذه القرية وما زال هذا الظلم قائم الى الوقت الحالي,حاولتُ الدخول الى القرية لكن حواجز الاحتلال الاسرائيلي منعتني من ذالك,ولاكنْ كُنتُ مُصر على ان يتم هذا اللقاء في هذا اليوم .فحدّدنا مكان لاتمام هذه المقابلة خارج حدود القرية,ذهبتُ اليها وألقيت التحية فقامت بالترحيب,واجرينا هذا الحوار :
1-بداية نود التعرف على السيرة الذاتية لحضرتك؟
شروق أبو داهوك ..20 سنه..مكان السكن الحالي الجيب .
2-أين تقع قرية النبي صموئيل وما هي مساحتها وكم يبلغ عدد سكانها؟
تقع قرية النبي صموئيل في الشمال الغربي من القدس وتبعد عنها حوالي 8 كم,ويحيط بها العديد من القرى ,بيت حنينا بدو,بيت اكسا,بيرنبالا ,وتبلغ مساحتها 3500 دونم قام اليهود بأحتلال 1100 دونم منها ,وبلغ عدد سكانها في عام 2007الي الوقت الحالي حوالي 275 نسمة.
3-هل لكي ان تُحدثيني عن اهميتها التاريخية ومتي قامت القوات الاسرائيلة بأحتلالها؟
تعتبر قرية النبي صموئيل مكان أثري حيثُ يوجد فيه مقام النبي صموئيل,وموقعها الاستراتيجي على قمة جبل كان السبب الرئيس للأطماع اليهود في هذا المكان,ووقعت هذه القرية تحت الاحتلال الاسرائيلي منذ عام 1967م وفي أثناء هذه الفترة قامت قوات الاحتلال الاسرائيلي بالعديد من الجرائم من هدم بيوت وتهجير سكانها الي خارج القرية بحجة ان هذه القرية يوجد فيها اثار اسرائيلة .
4-حدثيني عن الممارسات التي تقوم بها قوات الاحتلال الاسرائيلي تجاه سكان قرية النبي صموئيل؟
نحن في هذه القرية نفتقر الي جميع مقومات الحياة حيث يقوم الاحتلال الاسرائيلي بممُارسة العديد من الضغوطات لتهجير سكان القرية حيث يمنع لنا القيام ببناء اي منشاء داخل القرية وخير مثال مدرسة القرية التي تتكون من غرفتين وهي للتعليم الابتدائي قاموا سكان القرية ببناء توسعة صغيرة بجانبها (خيمة)فقامت قوات الاحتلال بأزالتها .
وقامت القوات الصهيونية بمنع رفع الاذان في القرية واثناء صلاتنا داخل المساجد يقوم المستوطنين بأفتعال المضايقات والتشويش علينا من خلال اصدار الاصوات المزعجة والموسيقى .
وعلى صعيد الثروة الطبيعة مثل الثروة الحيوانية والزراعية فهو محدد لنا بشكل محصور جداً.
ويمنعونا من الاحتفال بالمراسم الرسمية فمثلاً في يوم الارض اتى ضيوف الى القرية للمشاركة في هذا اليوم العظيم فمنعت قوات الاحتلال اهالي القرية من التجمهر والاحتفال به حيث قاموا سكان القرية بزرع شجر من الزيتون فقامت القوات الصهيونية صبيحت اليوم التالي بأزالته.
قامت قوات الاحتلال بالسيطرة على مسجد القرية وتقسيمه الي قسمين كنيست يهودي ومصلى للمسلمين تحت ذريعة ان النبي صموئيل تم دفنُه تحت المسجد وان لهم الحق في هذا المسجد.
على صعيد المواصلات فلا يوجد غير وسيلة نقل واحد ولا يسمح لاي سيارة خارج القرية من الدخول فقط سيارات القرية يسمح لها بالدخول والخروج ولاكن هذه السيارت ذات اللوحة الاسرائيلة وايضا بصعوبة وليس بكامل الحرية .ويقوم سكان القرية بالسير على الاقدام حتى وصول حاجز رموت وبعدها يستقلون وسيلة اخرى للخروج من القرية .
5-ما هو دور الاعلام في قضية النبي صموئيل الم يساهم في توصيل رسالة عن الوضع الذي تعيشون فيه؟وهل توجد مؤسسات اجتماعية تعمل على تقديم الدعم لسكان القرية؟
الاعلام سلبي للغاية في قضيتنا حيثُ يوجد العديد من المناطق لم يستمعوا في هذه القرية ولا يعلمون بوجودها,ويوجد بعض المؤسسات الداعمة للقرية مثل جمعية بنات بلدنا الخيرية و جمعية شعاع والجمعية السويدية بالتعاون مع اريج وجمعية معاقون بلا حدود,ونقدم جزيل الشكر الى هذه المؤسسات الخيرية على مجهودها المبذول لمساعدة سكان القرية وتقديم الدعم لنا.
وفي نهاية لقائنا هذا لا يسعني الا أن اتقدم بشكر الاخت الفاضلة شروق ابو داهوك واشكر مؤسسة فلسطينيات الراعية لهذا المشروع .وشكراً
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق